هل ما زلت تُدرِّس بطريقة التلقين؟
طالب
اليوم يختلف عن طالب الأمس. لذا يجب أن يختلف معلم الحاضر عن معلم الماضي.
قديماَ كان المعلم هو المصدر الوحيد
للمعلومات حيث كان محور العملية التعليمية. كون المعلم هو محور العملية التعليمية
يعني أن يقوم بتلقين الطلاب المعلومات، وهذا لا يرفع معدل ذكائهم بل على العكس
يقلل من قدرتهم على الربط والتحليل. وأيضاَ يجعل الطلاب متململين لا يريدون سماع
المعلم، ولا يريدون دخول الحصص. الطالب لا يريد أن ترغمه على الجلوس والانصات
لساعات لكمّ من المعلومات التي من وجهة نظره لا تفيد.
أما الآن وقد أصبحت المعلومات في متناول اليد
في كل زمان ومكان أصبح من الضروري تغيير طريقة التعليم لتتماشى مع ما هو جديد. ما
يهم ليس تدريس الطلاب ماهية المعلومات بل تعليمهم كيف تم التوصل إليها. وبالطبع
طريقة التعليم التقليدية يجب استبدالها بجعل الطالب هو محور العملية التعليمية
وذلك بجعله يقوم بعملية البحث والاستقصاء للتوصل إلى المعلومات وبالتالي يمثل دور
"العالم الصغير" مما يساعده على فهم آلية التوصل إلى المعلومات من خلال
تجربته لها بنفسه. ذلك من شأنه أن يعزز مهارات التفكير العليا لديه وبالتالي يصبح
قادراً على ربط المعلومات وتحليلها وحل المشكلات.
إن طالب اليوم يريد أن تلبي حاجاته من خلال
اتاحة المجال له ليبحث ويستقصي. ليجرب بيده ويربط بين جميع المواد وليس أن يأخذ كل
مادة على حدا ويضعها في صندوق منفصل. نحن نريد أن نُعِد طالب يستطيع أن يواجه
الحياة العملية بعقلٍ سليم وبطريقة تفكير صحيحة حتى يستطيع الاعتماد على نفسه
والنجاح وليس أن يكون إتكاليّاَ ينتظر أن تأتيه المعلومات وطرق العمل على طبق من
ذهب. لهذا علينا تغيير طريقة التدريس التقليدية المعتمدة بشكل كبير على التلقين.
بقلم: أفنان حماده