Saturday, October 12, 2019

حدد وجهتك

حدد وجهتك
كاميرا منتهى غيث
      لتحديد وجهتك عليك تعلم كيفية وضع الأهداف والتخطيط لها بالطريقة الصحيحة. فكل شخص ناجح لديه هدف وخطة واضحين سعى لتحقيقهما فأنجز وأبدع. لكن قبل هذا كله علينا معرفة رسالتنا، أحلامنا، ورؤيتنا. فالرسالة هي التي يسير طريقك على نهجها. كأن تكون رسالتك نشر الصدق أو العدل أو أي قيمة أخرى أو عدة قيم مجتمعة. أما الأحلام فهي ما تفكر به دائماً وتطمح بالوصول إليه، كأن تحلم بإدارة مشروعك الخاص، أو أن تكون دكتور في الجامعة، أو أن تكون مصور محترف، ... الخ. والرؤية هي عبارة تصوغها تكون محفزة وتعطيك طاقة للعمل نحو حلمك ولكنها تكون ضمن رسالتك.
      الآن قم بالعصف الذهني لتحدد هذه الثلاث أساسيات واكتبها، ثم اكتب ايجابياتك، سلبياتك، الفرص المتاحة لك، والمعوقات التي قد تواجهك. بعد ذلك قم بتحديد أهدافك التي تطمح إليها وتتمنى أن تقوم بها منذ زمن.
      يجب أن يكون كل هدف من أهدافك SMART حيث كان  الدكتور جورج دوران أول من استخدم هذا المصطلح في إحدى مقالاته عن التخطيط، حيث أن كل حرف يعني كلمة تدل على الهدف الذي إن وضعته ستكون قادراً على تحقيقه. اختصارات الأحرف كالتالي:
1. Specific  محدد؛ ليكون كذلك استعن بأسئلة (ماذا؟ لماذا؟ من؟ كيف؟) مثل أن تقول "أريد أن أطور مهارة معينة خاصة بالتعليم."
2. Measurable قابل للقياس. مثل " أريد أن أقرأ كتاب معين عن هذه المهارة" أو " أريد أن أحضر دورة تدريبية بعنوان ... "
3. Achievable قابل للإنجاز، فقراءة الكتب أو حضور الدورات هي أهداف تستطيع تحقيقها.
4.Realistic واقعية، مثلاً أن تقرر قراءة 10 كتب في شهر وأنت موظف بدوام كامل ورب أسرة ولديك أدوار ومهمات كثيرة، عندها يكون هذا الهدف غير واقعي.
5. Timely له إطار زمني، عليك تحديد "متى" تريد أن تبدأ ومتى تنتهي من هدفك. كأن تقول "أريد أن أنهي قراءة كتاب بعنوان ... في نهاية شهر تشرين أول" أو أن تقول "أريد أن أقرأ 10 صفحات يومياَ من كتاب ...."
إن وضع الأهداف مهم لكل من المعلم، الطالب، وأي شخص يهمه أن لا يبقى مكانه ويغادر هذه الدنيا كما دخلها، دون انجاز يُذكَر. فالمعلم يضع الأهداف التي سيعمل عليها لتتحقق في نهاية كل حصة لدى طلابه. والطالب يضع الأهداف التي يطمح إليها في كل سنة من سنون دراسته، كأن يحصل على معدل معين، أو يطور مهارة معينة، أو أن يجد الوقت لتطوير هواياته بالتزامن مع العمل على الجانب الأكاديمي.
في الختام أقول، اجلس الآن في مكان هادئ بعيداً عن كل المؤثرات الخارجية ووسائل التكنولوجيا. حدد أولوياتك، ضع أهدافك، خطط لأوقات الراحة ثم أوقات العمل ثم أوقات الابداع لتحقق ما تطمح له.
بقلم: أفنان حماده
أقترح قراءة كتاب فنجان من التخطيط لـ عبد الله العتيبي فهو يوضح بشكل تفصيلي كيفية القيام بعملية التخطيط.
المصدر: كتاب فنجان من التخطيط لـ عبد الله العتيبي

Saturday, October 5, 2019

خذ من يومك درساً لغدك

"خذ من يومك درساً لغدك"
      في يومنا تحدث الكثير من المواقف التي تؤثر فينا سواء كانت مواقف في الغرفة الصفية أو في الحياة الاجتماعية. وعلى كل منا أخذ العبر والدروس من هذه المواقف، لكن السؤال: كيف يمكنني أن أستفيد بشكل أكبر مما يحصل معي في يومي؟ وهل هذا الأمر يقتصر على المعلم فقط؟
للإجابة عن هذه الأسئلة علينا القيام بالتأمل الذاتي بشكل يومي، وسأذكر في هذا المقال كيف يمكننا استخدام هذه الطريقة لتكون فعالة أكثر.
      إن التأمل الذاتي  ليس حصراً على معلم أو طالب، بل هو أمر ضروري على كل فرد يهمه تطوير نفسه والتحسين من وضعه
      إن هذا المصطلح (التأمل الذاتي) يراه المعلمين في دفتر تحضير الدروس ويجهل الكثير منهم الهدف من وجوده. ولا يعرفه الطلاب.
كنت قد ذكرت في المقال السابق أن التغذية الراجعة تكون بذكر نقاط القوة والنقاط التي تحتاج إلى تحسين. كيف يمكن توظيف هذه التغذية الراجعة والتأمل الذاتي لتطوير أنفسنا نحو الأفضل؟
إن التغذية الراجعة هي ما يقدمه الطرف المقابل لك من آراء ونقاط بناءاً على ملاحظاته لعملك. أما التأمل الذاتي فهو انعكاس لما تراه في نفسك من نقاط قوة أو نقاط تحتاج إلى تحسين بعد تأديتك لعمل معين.

إن التأمل الذاتي مهمة علينا القيام بها يومياً في جميع الظروف، بحيث يكون مكتوباً. ويهدف إلى الارتقاء بالنفس وتطوير الذات من خلال دراسة المواقف التي مررت بها في يومك ثم تحليل أسباب حدوثها للوصول إلى استنتاجات ثم العمل على وضع خطط مستقبلية لتحسين الوضع للأفضل. فالمهم أن أكون أفضل من نفسي سابقاً وليس أن أكون الأفضل بين أقراني.
طريقة التأمل الذاتي تكون كالتالي:
1. كتابة وصف للمواقف التي تعرضت لها في يومك سواء كانت مواقف إيجابية أو سلبية.
2. كتابة مشاعرك تجاه كل موقف.
3. كتابة تقييم لهذا الموقف سواء كان جيد أم لا.
4. كتابة تحليل لأسباب حدوث هذا الموقف.
5. كتابة النتائج التي توصلت إليها. مثل أن نقول: "في المرة القادمة حين أتعرض لموقف كهذا سأفعل التالي ..." أو "لو عدت للموقف مرة أخرى سأتصرف بالطريقة التالية ...".
6. كتابة خطط مستقبلية لتطوير نفسك كمعلم مثلاً بالقراءة عن موضوع معين. أو تطوير نفسك كطالب بممارسة حل مسائل معينة حتى تتطور في هذا الموضوع.
عند العمل بهذه الخطوات فإن منهج حياتك سيتغير بالكامل، ستتفكر أكثر بالمواقف التي تقوم بها، وستفهم أسباب ردة فعلك تجاه بعضها. وكمعلم ستطور طريقة عرضك للدرس أو ستغير الاستراتيجية التي استخدمتها في حال لم تكن نتائج التقييم مرضية.

بقلم: أفنان حماده

Wednesday, October 2, 2019

هل استراتيجيات التدريس هي الأهم؟

هل استراتيجيات التدريس هي الأهم؟


          استراتيجيات التدريس لا حصر لها، فلكل موضوع أكثر من أسلوب أو طريقة لإيصاله للطلاب. لكن الأهم من معرفة المعلم لاستراتيجيات التدريس الحديث، هو كيفية بناء علاقة جيدة مع الطلاب. فحين يشعر الطالب بقرب المعلم منه  فإن ذلك يساعده في استقبال المعلومات بطريقة فعالة أكثر. وتكون النتائج أفضل. فجميعنا لدينا ذكرى جميلة من معلم أو معلمة أحسنت معاملتنا، أحببناها، فأحببنا مادتها ودرسناها أكثر من غيرها. والعكس صحيح.          
            
            من أهم عناصر بناء علاقة جيدة بين المعلم والطالب:

 أولاَ، الاحترام المتبادل والذي يعتبر من أهم العناصر.فعدم سخرية المعلم من الطالب وقدراته يزيد ثقته بنفسه وبالتالي ثقته بمعلمه.

ثانياً، إبداء المعلم الاهتمام بطلابه من خلال دراسة تطور نموهم وعقليتهم في المرحلة الحالية.

ثالثاَ، مهارة التواصل مع الطلاب، حيث تتيح للمعلم فهم احتياجات الطلبة ومعرفة ما اذا كان الطالب يعاني من مشاكل سواء على الصعيد العائلي أو في المجتمع المدرسي بين زملائه.

رابعاّ، مهارة الاستماع الجيد التي تسهم أيضاً في تحقيق العنصر الثالث وتدعمه. فالاستماع الجيد من المعلم يعطي الطالب الاحساس بالأمان والاهتمام من قبل معلمه.

خامساً، إعطاء تغذية راجعة للطالب بالطريقة الصحيحة. العلامة ليست الهدف الأول، على المعلم أن يعي أن العلامة ليست مقياس لتصنيف الطالب، فالطالب ليس بعلامته بل بمقدار تطور تعلمه خلال السنة الدراسية. فتعتمد التغذية الراجعة على ذكر مواطن القوة والنقاط التي تحتاج إلى تطوير عند الطالب ليصبح أفضل من السابق وليس الأفضل في صفه، فلكل طالب قدرات تختلف عن أقرانه. فتكون التغذية الراجعة مثل الساندويش حيث يذكر المعلم "كتابةَ" نقطة من نقاط القوة لدى الطالب، ثم النقطة التي تحتاج إلى تحسين، ثم نقطة أخرى من نقاط القوة. بهذه الطريقة لن تهتز ثقة الطالب بنفسه وبالتالي سيشعر أن معلمه يدعمه ولا يسعى إلى إحباطه بما يفعل.

         في الختام أقول: حين ينجح المعلم ببناء علاقة جيدة مع الطلاب يسودها الاحترام المتبادل فإن ذلك سينعكس على أداء الطالب وعلى سلوكه داخل الغرفة الصفية، مما يقلل من الفوضى وانعدام تركيزهم مع المعلم أثناء الدرس. وبالتالي يستطيع المعلم ضبط الصف بطريقة لا تحتاج منه الجهد المبالغ به. لأن الطالب الذي يحب معلمه ويحترمه سيهتم لسماع ما يقول ويشرح. 

بقلم: أفنان حماده


Tuesday, October 1, 2019

هويتي كمعلمة


هويتي كمعلمة
إن التدريس فن لا يتقنه الجميع، فمن يتخذه كوظيفة ليس كمن يتخذه كمهنة ورسالة سامية.       
أكتب رسالتي هذه إلى كل معلم ومعلمة.. مهما كان عمرك أو عمر طلابك،، أردت أن أوضح هنا بعض من المهارات التي يفضّل أن يكتسبها كل من هو في هذا الميدان. فالمعلم دوره لا يقتصر على نقل المعرفة لطلابه فقط، بل له دور تربويّ، ثقافيّ، واجتماعيّ. سأنقل لكم وجهة نظري تجاه التعليم من خلال تجربتي الخاصة. كل ما في هذا المقال هو وجهة نظري، قد تحتمل الصواب أو الخطأ.. خذ منها ما يناسبك واترك ما لا تحب.
        في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي التي طغت على نظام حياتنا، فأصبح الوصول للمعلومة شيء سهل بالنسبة للطلاب. لذا أصبحت طريقة تفكيرهم مختلفة عنا. أخذت هذه الوسائل جُلَّ وقتهم فما عاد لديهم القدرة على التفكير بابداعية أو بطريقة حل المشكلات. "كل شيء أصبح على الجاهز".
        لم يعد دور المعلم كما في السابق المصدر الوحيد للمعلومات. فهو الآن القائد للعملية التعليمية، يُلهم ويساعد طلابه لمجابهة الحياة، الأهم من اعطاء المعلومات هو كيفية تطبيقها في حياتنا اليومية. اذا يجب أن لا نكتفي بدورنا داخل أسوار المدرسة بل وخارجها، من خلال: أولاً، تطوير تفكير الطلاب لربط ما تعلموه داخل الغرفة الصفية بمحيط حياتهم. ثانياً، تطوير مهارة حل المشكلات التي تؤهلهم لمواجهة الحياة وظروف العمل في المستقبل. ثالثاً، الارتقاء بمستوى تفكيرهم عن سفاسف الأمور ومساعدتهم لوضع أهدافهم ثم رسم الطريق للوصول إليها.
        ولأنني أعي أن الطالب يحتاج العون في مواجهة الحياة، ولانتمائي لطلابي الذين درستهم سابقاً أو أدرسهم حالياً، فقد حرصت على التواصل الدائم معهم. قدمت لهم المساعدة في وضع خطط يومية/ أسبوعية/ شهرية مما يساعدهم على تنظيم أوقاتهم لإنجاز أكبر بجهد أقل.
وحرصت على أن أبقيهم على اطلاع بمستجدات الأمور وأن أريهم أن العلم ليس كلمات تُحفظ بل مهارة تُطَبق. وذلك من خلال الأنشطة اللامنهجية مثل أوراق العمل الاثرائية والقيام بتجارب مفيدة تنمي أفكارهم وتطور المعرفة لديهم. عن طريق المختبر الافتراضي الذي يتيح للطالب القيام بتجربة علمية بأقل المخاطر وبدقة عالية جداً.
إن هدفي من هذا كله أن أنهض بتفكير الطلاب ليفكروا كما العلماء. لعل طالب منهم يصبح عالم في المستقبل في المجال الذي يحبه. أريد أن أنوه هنا أنه لا يجب علينا اجبار الطالب على مجال معين للعمل به، فالأهم أن يشعر الطالب أنه يختار الأقرب لنفسه ولقدرته ليشعر بحلاوة الانجاز بعد انتهاء العمل. فليس من "الشطارة" أن أعطي طلابي مهام صعبة تكاد تكون مستحيلة بالنسبة لأعمارهم أو قدراتهم.
بقلم: أفنان حماده

دوسية أسئلة وزارة للتوجيهي

 يمكنكم تحميل دوسية أسئلة الوزراة للسنوات  السابقة من 1997 إلى 2020 مرتبة حسب الدروس مع الاجابات النموذجية تحميل دوسية أسئلة الوزارة والاجاب...