Tuesday, October 1, 2019

هويتي كمعلمة


هويتي كمعلمة
إن التدريس فن لا يتقنه الجميع، فمن يتخذه كوظيفة ليس كمن يتخذه كمهنة ورسالة سامية.       
أكتب رسالتي هذه إلى كل معلم ومعلمة.. مهما كان عمرك أو عمر طلابك،، أردت أن أوضح هنا بعض من المهارات التي يفضّل أن يكتسبها كل من هو في هذا الميدان. فالمعلم دوره لا يقتصر على نقل المعرفة لطلابه فقط، بل له دور تربويّ، ثقافيّ، واجتماعيّ. سأنقل لكم وجهة نظري تجاه التعليم من خلال تجربتي الخاصة. كل ما في هذا المقال هو وجهة نظري، قد تحتمل الصواب أو الخطأ.. خذ منها ما يناسبك واترك ما لا تحب.
        في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي التي طغت على نظام حياتنا، فأصبح الوصول للمعلومة شيء سهل بالنسبة للطلاب. لذا أصبحت طريقة تفكيرهم مختلفة عنا. أخذت هذه الوسائل جُلَّ وقتهم فما عاد لديهم القدرة على التفكير بابداعية أو بطريقة حل المشكلات. "كل شيء أصبح على الجاهز".
        لم يعد دور المعلم كما في السابق المصدر الوحيد للمعلومات. فهو الآن القائد للعملية التعليمية، يُلهم ويساعد طلابه لمجابهة الحياة، الأهم من اعطاء المعلومات هو كيفية تطبيقها في حياتنا اليومية. اذا يجب أن لا نكتفي بدورنا داخل أسوار المدرسة بل وخارجها، من خلال: أولاً، تطوير تفكير الطلاب لربط ما تعلموه داخل الغرفة الصفية بمحيط حياتهم. ثانياً، تطوير مهارة حل المشكلات التي تؤهلهم لمواجهة الحياة وظروف العمل في المستقبل. ثالثاً، الارتقاء بمستوى تفكيرهم عن سفاسف الأمور ومساعدتهم لوضع أهدافهم ثم رسم الطريق للوصول إليها.
        ولأنني أعي أن الطالب يحتاج العون في مواجهة الحياة، ولانتمائي لطلابي الذين درستهم سابقاً أو أدرسهم حالياً، فقد حرصت على التواصل الدائم معهم. قدمت لهم المساعدة في وضع خطط يومية/ أسبوعية/ شهرية مما يساعدهم على تنظيم أوقاتهم لإنجاز أكبر بجهد أقل.
وحرصت على أن أبقيهم على اطلاع بمستجدات الأمور وأن أريهم أن العلم ليس كلمات تُحفظ بل مهارة تُطَبق. وذلك من خلال الأنشطة اللامنهجية مثل أوراق العمل الاثرائية والقيام بتجارب مفيدة تنمي أفكارهم وتطور المعرفة لديهم. عن طريق المختبر الافتراضي الذي يتيح للطالب القيام بتجربة علمية بأقل المخاطر وبدقة عالية جداً.
إن هدفي من هذا كله أن أنهض بتفكير الطلاب ليفكروا كما العلماء. لعل طالب منهم يصبح عالم في المستقبل في المجال الذي يحبه. أريد أن أنوه هنا أنه لا يجب علينا اجبار الطالب على مجال معين للعمل به، فالأهم أن يشعر الطالب أنه يختار الأقرب لنفسه ولقدرته ليشعر بحلاوة الانجاز بعد انتهاء العمل. فليس من "الشطارة" أن أعطي طلابي مهام صعبة تكاد تكون مستحيلة بالنسبة لأعمارهم أو قدراتهم.
بقلم: أفنان حماده

No comments:

Post a Comment

دوسية أسئلة وزارة للتوجيهي

 يمكنكم تحميل دوسية أسئلة الوزراة للسنوات  السابقة من 1997 إلى 2020 مرتبة حسب الدروس مع الاجابات النموذجية تحميل دوسية أسئلة الوزارة والاجاب...